الشريف المرتضى
260
الذريعة ( أصول فقه )
وفائدته إلى غيره . ولأن كل واحد منهما يقتضي ضربا من التخصيص ، لان الاستثناء يخصص الأعيان ، ويخرجها مما تناوله ظاهر الكلام ، كقولك : ( ضربت القوم إلا زيدا ) والشرط يخصص الأحوال ، كقولك : ( اعطه درهما إن دخل الدار ) ، والامر بالعطية مع الاطلاق يقتضيها على كل حال ، فإذا شرط ، تخصصت بحال معينة . وأيضا فمعناهما واحد ، لان قوله - تعالى في آية القذف : ( إلا من تاب ) جار مجرى قوله : وأولئك هم الفاسقون إن لم يتوبوا . وثانيها أن حرف العطف يصير الجمل المعطوف بعضها على بعض في حكم الجملة الواحدة ، لأنه لا فرق بين ان تقول : رأيت زيد بن عبد الله ، ورأيت زيد بن عمرو وهما جملتان ، وبين أن تقول : رأيت الزيدين ، وإذا كان الاستثناء الواقع عقيب الجملة الواحدة راجعا إليها لا محالة ، فكذلك ما صار بحرف العطف كالجملة الواحدة .